أحمد بن يحيى العمري
228
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
المجمع على طاعته ، ثم هم بعده في دهياء « 1 » مظلمة ، وعمياء معتمة ، لا يقضي ليلتهم إلى الصباح « 2 » ، ولا جملتهم المفرقة إلى اجتماع ، ولا فساد ذات بينهم إلى صلاح ، في كل ناحية هاتف يدعى باسمه ( المخطوط ص 119 ) وخائف ، آخذا جانبا إلى قسمه ، وكل طائفة تتغلب وتقيم قائما ، يقول هو من أبناء القان ، وتنسبه إلى فلان بن فلان ، ثم يضمحل أمره عن قريب ، ولا تلحق دعوته تبلغ حتى يدعى فلا يجيب ، وما ذلك من الدهر بعجيب ، وملوك هذا البيت ، وإن كانوا ملوكا من قديم الزمان ، وبينهم ما يكون بين الملوك من الشنآن ، وكان متألفهم على ما وجدوا عليه آباءهم ، لا ينيبون « 3 » للإسلام ولا يتركون آباءهم ، فإنهم أهل همم تذل لها الجبال ، وكرم تذهب به الأموال ، فأما نجدتهم وبأسهم فأول دليل على مبلغهم منه ما ملكوه بسيوفهم من المشرق إلى الشام والي الآن ما تقادمت الأيام ، وأما كرمهم قد ذكرنا منه ما يدل عليه . حدثني شيخنا فريد الدهر أبو الثناء محمود بن أبي القسم « 4 » الأصفهاني أطال الله بقاه أن خواجا رشيد الدولة [ 1 ] . وله ألف كتابا ( سماه . . . [ 2 ] ) « 5 » وقدمه
--> ( 1 ) دنيا ب 117 . ( 2 ) لا تفضى ألسنتهم إلى صباح ب 117 . ( 3 ) ولا ينتسبون ب 117 . ( 4 ) القاسم ب 117 . ( 5 ) لم ترد في نسخة ب 117 .